محمد باقر الوحيد البهبهاني
12
تعليقة على منهج المقال
يطلقون على غيرهم مع القرينة فانّ معنى ثقة عادل أو عادل ثبت عدمه فكما ان عادل ظاهر فبهم فكذا ثقة أو لأن المطلق ينصرف إلى الكامل أو الغير ذلك على منع الخلو . نعم في مقام التعارض بان يقول آخر فطحي مثلا يحكمون بكونه موثقا معللين بعدم المنافاة ولعل مرادهم عدم معارضة الظاهر النصّ وعدم مقاومته بناء على أن دلالة ثقة على الامامية ظاهرة كما أن فطحي على اطلاقه لعله ظاهر في عدم ثبوت العدالة عد قائله مع تأمّل فيه ظهر وجهه وان الجمع مهما أمكن لازم فيه فيرفع اليد عما ظهر وتمسّك بالمتيقن اعني مطلق العدالة فيصير فطحيا عادلاً في مذهبه فيكون الموثق وكلاهما وكذا لو كانا من واحد لكن لعله لا يخلو عن نوع تدليس الا ان لا يكون مضرّا عندهم لكون حجيّة خبر الموثقين إجماعيا أو حقّا عندهم واكتفوا بظهور ذلك منهم أو غير ذلك وسيجئ في أحمد بن محمّد بن خالد ماله دخل أو يكون طهر خلاف الظاهر واطّلع الجارح على ما لم يطلع عليه المعدل لكن ملائمة هذا القول بالملكة لا يخلو عن اشكال مع أن المعدّل ادعى كونه عادلا في مذهبنا فإذا ظهر كونه مخالفا فالعدالة في مذهبة من اين إلاّ أن يدعى ان الظاهر اتحاد أسباب الجرح والتعديل في المذهبين سوى الاعتقاد بامامة امام لكن هذا لا يصحّ بالنسبة إلى الزيدي والعامي ومن ماثلهما جزما واما بالنسبة إلى الفطحي والواقفية ومن ماثلهما فثبوته أيضاً يحتاج إلى التأمّل مع أنه إذا ظهر خطاء المعدّل بالنسبة إلى نفس ذلك الاعتقاد فكيف يؤمن عدمه بالنسبة إلى غيره وأيضاً لعلّ الجارح جرحه مبنىّ على ما لا يكون سببا في الواقع على ما سيذكر في إبراهيم بن عمر ويقرّ به التأمّل في هذه الفائدة عند ذكر الغلاة والواقفة وقولهم ضعيف وغيرها وكذا في الفائدة الثالثة في مواضع عدية وسيجئ في إبراهيم ما ينبغي ان يلاحظ وكيف كان هل الحكم والبناء المذكور عند التعارض مطلق أو مقيد بما إذا انحصر ظن المجتهد فيه وانعدم الامارات والمرجحات إذ لعلّه بملاحظة حصتها يكون الظاهر عنده حقية أحد الطرفين ولعل الأكثر على الثاني وانه هو الأظهر كما سيجئ في إبراهيم بن عمر وابن عمرو ابن عبد الحميد وغيرهما مثل سماعة وغيره ويظهر وجهه أيضاً من التأمل في الفائدة الأولى وهذه الفائدة والفائدة الثالثة على حسب ما أشير اليه . ثم اعلم أن ما ذكر إذا كان الجارح والمعدّل عدلا إماميّا واما إذا كان مثل علي بن الحسن فمن جرحه يحصل ظنّ وربما يكون أقوى من الامامي كما أشير اليه فهو معتبر في مقام اعتباره وعدم اعتباره على ما سيجئ في أبان بن عثمان وغيره بناء على جعله شهادة أو رواية ولم يجعل منشاء قبولها الظن ولم يعتبر الموثقة وفيها تأمّل واما تعديله فلو جعل من مرجحات قوبل الرواية فلا إشكال بل يحصل منه ما في غاية القوّة وأمّا لو جعل من دلائل العدالة فلا يخلو عن اشكال ولو